الشيخ حسين المظاهري
126
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
بعدم وجوبه . وفي كلٍّ من القولين قوّةٌ . والمختار قول المشهور ، لابتنائه على قاعدة البراءة الّتي لاخلاف في صحّتها ؛ والظاهر جريانها في ما نحن فيه . المسألة الثالثةعشرة في المعدِن الظاهر على سطوح بعض الأراضي قد فرغنا عن البحث حول ما هو الغالب في المعادن ، وهو المعدن المستخرَج من باطن الجبال والأراضي . وبقي علينا أن نتكلّم حول قسمٍ آخر من قسمي المعدن ، وهو المعدن الظاهر على سطوح بعض الأراضي والجبال ، كمعدن الرمل الّذي يظهر في بعض الأحيان في بعض الأراضي . ولنتكلّم عن هذا القسم في نكاتٍ أيضاً . النكتة الأولى الظاهر صحّة اطلاق المعدن على هذا القسم أيضاً ، فمعدن الملح الظاهر على سطح الأرض معدنٌ كما انّ معدن الذهب الباطن فيها أيضاً معدنٌ . وهذا بشهادة العرف ؛ وبدلالة صحيحة محمّد بن مسلم أيضاً حيث سُئل أبو جعفر عليه السلام فيها عن الملاحة ، فقال : « هذا معدنٌ فيه الخمس » « 1 » . فلاوجه لما ذكره بعضهم من عدم اطلاق اسم المعدن عليه « 2 » . النكتة الثانية لا يجوز تملّك هذاالمعدن وتصرّفه لأحدٍ وإن جاز التصرّف فيه لكلّ واحدٍ من الناس ،
--> ( 1 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 492 الحديث 12564 ؛ وانظر : « الفقيه » ج 2 ص 41 الحديث 1648 ، « التهذيب » ج 4 ص 122 الحديث 6 . ( 2 ) . راجع : « جواهر الكلام » ج 38 ص 100 .